الفيس بوك يكافئ الهاكر

قرر موقع فايسبوك تقديم بطاقة إئتمان للهاكرز يكون باستطاعتهم عن طريقها شراء ما يريدون أو حتى سحب المبالغ التي بحاسبها نقدا عن طريق أي مكينة صرف آلى ولكن ما هو المقابل؟

فورين بوليسى تختار الانتخابات المصرية ثان أهم انتخابات تغير العالم فى 2012

اختارت مجلة فورين بوليسى الانتخابات الرئاسية والتشريعة فى مصر كثان أهم انتخابات ستجرى فى 2012 من شأنها أن تغير العالم هذا العام. وقالت المجلة المقربة من دوائر صنع القرار بالولايات المتحدة، إن العيون تتجه صوب مصر لترى كيف أن حامل لواء الربيع العربى سيبحر بالفترة الانتقالية من الديكتاتورية إلى الديمقراطية. وأشارت إلى أن المشير طنطاوى

القومى للبحوث يعلن عن أحدث نتائج علاج السرطان بالذهب الثلاثاء المقبل

يعقد الدكتور مصطفى السيد العالم المصرى الحاصل على أعلى وسام للعلوم من الولايات المتحدة الأمريكية، والمشرف على مشروع علاج السرطان بجزيئات الذهب متناهية الصغر بالمركز القومى للبحوث، مؤتمرا صحفيا بالمركز يوم الثلاثاء القادم الموافق 3 يناير الجارى الساعة الثانية عشر ظهراً، للإعلان عن

تشافى: أحترم الدين الإسلامى..

أكد تشافى هيرنانديز لاعب وسط فريق برشلونة الأسبانى على إحترامه للدين الإسلامى، مشيراً إلى علاقته الوطيدة التى تربطه بالثلاثى المالى سيدو كيتا، والمغربى الأصل إبراهيم أفيلاى، والفرنسى إيريك أبيدال، والذين ينتمون للديانة الإسلامية. قال تشافى فى تصريحات لصحيفة "الهداف" ..

الثلاثاء، 3 يوليو 2012


أليس من حقنا ان نعرف؟!..
هاني مباشر

هناك قناعة بدأت تكبر لدى أغلب الشعب ان هناك كما كبيرا من الملفات الساخنة والاسرار لاتزال تحت الطاولة كمكون سري من مكونات طبخة السياسة المصرية الان..
لايتورع الطباخون عن استخدامه متى مادعت الحاجة اليه لتغذية شيطان الأزمات المغرم بالتفاصيل..
هذه الملفات التي يجري حفظها وتجهيزها على طريقة الكاوبوي الامريكي. مسدس بمواجهة مسدس، وطلقة ضد طلقة، وملف ضد ملف..في ظل تداول كلام مبهم عن ملفات يجري التلويح بها كأدلة جرمية بين الاطراف المتخاصمة..
وهذه الملفات يجري استخدامها كورقة تفاوضية ضاغطة عند الجلوس على طاولة المفاوضات مع الخصوم الاخرين.. كما تستخدم كعنصر تهديد او لقصقصة اظافر الخصوم اذا تنمروا .. وورقة للمنافسة الانتخابية للأكل من جرف الأخرين او للاعدام السياسي اذا دعا الامر عند خروج احدهم عن إشتراطات الاتفاق الضمني على لعبة غض النظر..
لذلك هناك اتجاه لدى كثيرين يقول ان كل فريق من الفرق المتنافسة على كعكة السلطة يمتلك اسلحة ضد خصومه وهذه الاسلحة ليست سوى ملفات.. واوراق ووثائق ومعلومات وتلك الملفات لاتزال مخفية تحت الطاولة لحين الحاجة..
وإحتفاظ السياسي بملف مغلق ضد سياسي اخر يجعل كلا منهما يتغاطى عن اخطاء ارتكبها الاخر بمقابل سكوت الآخر في اتفاق غير معلن..لكن فاتهم جميعا ان الشارع فقد الثقة بالأثنين ويطالبهم الان بتغليب مفردات القانون على عوامل السياسة ..وإظهار تلك الملفات الى العلن خصوصا أن بعض تلك الملفات متعلقة بقضايا لها علاقة بأمن الدولة ومواطنيها...مثل ملف السلاح المهرب بهذه الكميات الكافية لتسليح مليشيات لا مجرد عصابات تجار المخدرات او البلطجية.. وملف ما يدعى بجماعة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تتهم بانها تقوم بقتل وضرب الناس في الشوارع الان..
اذا كانت السياسة تبيح اخفاء المعلومة فإن الدم النازف يفترض بالجميع ان يقفوا مع الحقيقة ويحافظوا مستقبل الوطن عبر عدم اخضاع تلك الملفات لمنطق الصفقة..
فمثلا نحن نستمع الى تعبير الاجندة الخارجية حتى اعتدنا على وجودها في ادبياتنا. وصار جزء من قراءتنا السياسية يدور حول تصور صراع اجندات على ارض مصر..
وفي نفس الوقت يجري تسريب اتهامات لهذه الجهة او تلك بالعمل على لعب دور الوكيل المحلي.. دون ان يتم الكشف بالوثائق عن هؤلاء الوكلاء المحليين الذين يتولون تسويق المنتج السياسي القادم من الخارج..وبذلك يبقى هذا الملف الحساس رهين اشارات تطلق في فترات متباعدة في لحظات الاحتقان السياسي دون يتم كشف اوراق هذا الملف للمواطنين او في الاقل للجهات الامنية لتمارس دورها في حماية الوطن والمواطن,.
كما نستمع الى تعبير صار شائعا لدرجة ارتقائه الى مرتبة البديهيات وهو مقولة ان الواقع الامني هو انعكاس للواقع السياسي ومتى ماتصالح السياسيون يختفي الانفلات الامني والبلطجه مايلّمح ضمنا استخدام بعض السياسيين للعنف كورقة في صراع السلطة..وتتكرر هذه التعابير يوميا دون ان يتجرأ احد على المطالبة بكشف الستار بالوثائق والادلة عن الجهات المقصودة والاشخاص المعنيين بذلك.ثم تقديمهم للقضاء
نحتاج الى ان نعرف بالبراهين مسوقي مشاريع الاخرين ..كما نحتاج الى نعرف اسماء واشكال مقاولي الانفلات الامني والبلطجه ونحتاج ان نعرف المتواطئين ضد مستقبل البلاد و الفاسدين والفاشلين في ادارة مفاصل الدولة.ونحتاج لمعرفة الطبخات السياسية السرية كي لايتسمم مستقبلنا بطعام التصريحات الاعلامية الجاهز..نحتاج لأن نرى هؤلاء محاسبين لكي تتعزز الثقة بالوطن وقضاءه ونظامه السياسي الذي يبنى الان ..
ومن الضروري ان لاتبقى الكثير من الملفات مدفونة تستخدم كحبة دواء ضيق الشرايين التي يتم تعاطيها حين الحاجة وأن تتحول الحقيقة الى خبز يومي..لأن من حق المصريين ان يعرفوا ما يدور حولهم حتى ولو كانت الحقائق مرة ، لأنهم في النهاية هم من يدفعون الثمن وهم الذين تسيل دماؤهم جراء سياسة حرب الملفات..
وتذهب دماؤهم هدرا جراء سياسة السكوت والسكوت المضاد..
صورة: أليس من حقنا ان نعرف؟!..
هاني مباشر

هناك قناعة بدأت تكبر لدى أغلب الشعب ان هناك كما كبيرا من الملفات الساخنة والاسرار لاتزال تحت الطاولة كمكون سري من مكونات طبخة السياسة المصرية الان..
لايتورع الطباخون عن استخدامه متى مادعت الحاجة اليه لتغذية شيطان الأزمات المغرم بالتفاصيل..
هذه الملفات التي يجري حفظها وتجهيزها على طريقة الكاوبوي الامريكي. مسدس بمواجهة مسدس، وطلقة ضد طلقة، وملف ضد ملف..في ظل تداول كلام مبهم عن ملفات يجري التلويح بها كأدلة جرمية بين الاطراف المتخاصمة..
وهذه الملفات يجري استخدامها كورقة تفاوضية ضاغطة عند الجلوس على طاولة المفاوضات مع الخصوم الاخرين.. كما تستخدم كعنصر تهديد او لقصقصة اظافر الخصوم اذا تنمروا .. وورقة للمنافسة الانتخابية للأكل من جرف الأخرين او للاعدام السياسي اذا دعا الامر عند خروج احدهم عن إشتراطات الاتفاق الضمني على لعبة غض النظر..
لذلك هناك اتجاه لدى كثيرين يقول ان كل فريق من الفرق المتنافسة على كعكة السلطة يمتلك اسلحة ضد خصومه وهذه الاسلحة ليست سوى ملفات.. واوراق ووثائق ومعلومات وتلك الملفات لاتزال مخفية تحت الطاولة لحين الحاجة..
وإحتفاظ السياسي بملف مغلق ضد سياسي اخر يجعل كلا منهما يتغاطى عن اخطاء ارتكبها الاخر بمقابل سكوت الآخر في اتفاق غير معلن..لكن فاتهم جميعا ان الشارع فقد الثقة بالأثنين ويطالبهم الان بتغليب مفردات القانون على عوامل السياسة ..وإظهار تلك الملفات الى العلن خصوصا أن بعض تلك الملفات متعلقة بقضايا لها علاقة بأمن الدولة ومواطنيها...مثل ملف السلاح المهرب بهذه الكميات الكافية لتسليح مليشيات لا مجرد عصابات تجار المخدرات او البلطجية.. وملف ما يدعى بجماعة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تتهم بانها تقوم بقتل وضرب الناس في الشوارع الان..
اذا كانت السياسة تبيح اخفاء المعلومة فإن الدم النازف يفترض بالجميع ان يقفوا مع الحقيقة ويحافظوا مستقبل الوطن عبر عدم اخضاع تلك الملفات لمنطق الصفقة..
فمثلا نحن نستمع الى تعبير الاجندة الخارجية حتى اعتدنا على وجودها في ادبياتنا. وصار جزء من قراءتنا السياسية يدور حول تصور صراع اجندات على ارض مصر..
وفي نفس الوقت يجري تسريب اتهامات لهذه الجهة او تلك بالعمل على لعب دور الوكيل المحلي.. دون ان يتم الكشف بالوثائق عن هؤلاء الوكلاء المحليين الذين يتولون تسويق المنتج السياسي القادم من الخارج..وبذلك يبقى هذا الملف الحساس رهين اشارات تطلق في فترات متباعدة في لحظات الاحتقان السياسي دون يتم كشف اوراق هذا الملف للمواطنين او في الاقل للجهات الامنية لتمارس دورها في حماية الوطن والمواطن,.
كما نستمع الى تعبير صار شائعا لدرجة ارتقائه الى مرتبة البديهيات وهو مقولة ان الواقع الامني هو انعكاس للواقع السياسي ومتى ماتصالح السياسيون يختفي الانفلات الامني والبلطجه مايلّمح ضمنا استخدام بعض السياسيين للعنف كورقة في صراع السلطة..وتتكرر هذه التعابير يوميا دون ان يتجرأ احد على المطالبة بكشف الستار بالوثائق والادلة عن الجهات المقصودة والاشخاص المعنيين بذلك.ثم تقديمهم للقضاء
نحتاج الى ان نعرف بالبراهين مسوقي مشاريع الاخرين ..كما نحتاج الى نعرف اسماء واشكال مقاولي الانفلات الامني والبلطجه ونحتاج ان نعرف المتواطئين ضد مستقبل البلاد و الفاسدين والفاشلين في ادارة مفاصل الدولة.ونحتاج لمعرفة الطبخات السياسية السرية كي لايتسمم مستقبلنا بطعام التصريحات الاعلامية الجاهز..نحتاج لأن نرى هؤلاء محاسبين لكي تتعزز الثقة بالوطن وقضاءه ونظامه السياسي الذي يبنى الان ..
ومن الضروري ان لاتبقى الكثير من الملفات مدفونة تستخدم كحبة دواء ضيق الشرايين التي يتم تعاطيها حين الحاجة وأن تتحول الحقيقة الى خبز يومي..لأن من حق المصريين ان يعرفوا ما يدور حولهم حتى ولو كانت الحقائق مرة ، لأنهم في النهاية هم من يدفعون الثمن وهم الذين تسيل دماؤهم جراء سياسة حرب الملفات..
وتذهب دماؤهم هدرا جراء سياسة السكوت والسكوت المضاد..


"إسرائيل" ضغطت للتزوير لصالح "شفيق" و"عكاشة" في السجن
صلاح بديوي
أن يقولون إلا كذبا العكس هو الذي حدث ،حيث مارست كل من واشنطن وتل أبيب ضغوطاً مكثفة علي المجلس الأعلي للقوات المسلحة في مصر ،لكي يقوم بتزوير الإنتخابات لصالح الفريق أحمد شفيق ،لكن السيد المشير ورفاقه أبلغوا واشنطن أنهم لن يفعلوها ولن يخونوا ثورة شعبنا أبداً تحت أي مبرر ومهما حدث ،وبدلاً من الإعتراف بالحقيقة يخرج علينا بوق الفريق أحمد شفيق المدعو توفيق عكاشة ليقلب الحقيقة ويدعي العكس بدون أي معطيات أو أية أدلة يستند إليها، وللأسف من ملاذه الآمن خارج مصر يكرر الفريق أحمد شفيق نفس الكلام ،وهو كلام من رجل كان منافسا علي رئاسة مصر وارتضي بالنتيجة فور إعلانها وهنأ الرئيس الفائز الدكتور محمد مرسي ،وبمجرد فراره من مصر طل علينا من إحدى فضائيات الفلول ليلحس تهنته للرئيس الفائز ،وليكرر كلام توفيق عكاشة بأن الأمريكان ضغطوا ليفوز مرسي ،ولانعرف ما الذي يغري الأمريكان في برنامج الدكتور محمد مرسي ليضغطوا علي المجلس العسكري لكي يفوز مرسي بمواجهة الفريق شفيق ،طبعا ما يقوله شفيق نراه خلط للأوراق وتجني علي الواقع وكلام مرسل.
وبمناسبة المدعو توفيق عكاشة فمن المهم أن نشير هنا إلي أن إحدي المحاكم أصدرت أمس حكماً بالحبس ضد عكاشة - الشهير بكلباوي - صاحب قناة الفراعين ،وذلك بعد إدانته بإنتهاك الأعراض والإساءة للشهيد خالد سعيد ،وقضت محكمة جنح مدينة نصر بحبس عكاشة ستة شهور وكفالة ألف جنيه فى دعوى سب وقذف والدة الشهيد خالد سعيد.كانت السيدة ليلى مرزوق السيد، والدة الشهيد خالد سعيد، قد أقامت دعوى سب وقذف ضد توفيق عكاشة بعدما وصف خالد سعيد فى إحدى حلقاته بأنه يشرب البانجو، وقال: "كنتى ربى ابنك الأول علشان ميشربش بانجو"، ووصفه بأنه شهيد البانجو، الأمر الذى اعتبرته سبا وقذفا فى حق إبنها وفى حقها.
ويجيء صدور هذا الحكم في وقت علمنا فيه أن المدعو توفيق عكاشة أرسل استغاثات متتالية للسيد المشير محمد حسين طنطاوي وعدد من القادة العسكريين لإنقاذه من إستدعاء النيابة العسكرية والتي ينتظر أن يمثل أمامها خلال الآيام القليلة المقبلة بتهمة إهانة هيئات سيادية ومن بينها المؤسسة العسكرية وقياداتها والقضاء والمخابرات والأمن القومي ،وهي إتهامات سيصاحبها حبس إحتياطي وجوبي لعكاشة فور بدء التحقيق معه ،وعقوبتها أيضا الحبس ما بين خمسة أعوام وخمسة عشر عاماً ،وكان المئات من رجال القوات المسلحة والمواطنين تقدموا ببلاغات للنائب العام والنيابة العسكرية تتهم توفيق عكاشة بإهانة تلك الهيئات السيادية وسب قياداتها وتهديد الأمن القومي عبر برنامجه اليومي علي القناة الفضائية التي يملكها ،حيث طالب أصحاب البلاغات بإغلاق تلك القناة الفضائية المشبوهة.
وتجيء تلك التطورات القانونية بالغة الأهمية لتشير إلي نفاذ صبر الدوائر المختلفة في الدولة تجاه ظاهرة توفيق عكاشة الشهير بكلباوي ،وسعيها إلي وضع حد لمهاتراته ،ومهاترات من علي شاكلته ونستطيع أن نقول ونحن في أتم الأطمئنان أن ساعة حلول توفيق عكاشة في سجن مزرعة طرة إلي جانب فلول النظام السابق قد باتت وشيكة وربما يقضي بقية عمره في هذا السجن ،لأن ما يفعله كلباوي ومن علي شاكلته من الإعلاميين لاعلاقة له بمهنة الصحافة أو مهنة الإعلام ،لكون أنهم يتنفسون سبا وقذفا ويخوضون في الأعراض ويهينون مؤسسات الدولة السيادية ،وهو ما يشكل سلوكيات بالغة الخطورة علي أمن مصر القومي .
وخلال الساعات الماضية علمنا أن ممثلين عن صحف "الدستور والوطن والفجر وقنوات سي بي سي واون تي في إلي جانب الفراعين "عقدوا سلسلة لقاءات مع رجال أعمال ومسئولين سابقين بنظام مبارك والحزب الوطني ،حيث تم الإتفاق علي أن يقوم رجال الأعمال بوضع مبالغ مالية ضخمة تحت تصرف تلك الوسائل الاعلامية علي هيئة رصيد مفتوح من الأموال، وبهدف الفلول من وراء ذلك تشويه سمعة الثورة والثوار والإساءة لرئيس الجمهورية المنتخب والعمل علي إفقاده هيبته وإهانته في عيون شعبه والخارج ،وتكرار نشر أخبار غير حقيقية في تلك الوسائل لإعطاء إيحاء للرأي العام بأن الرئيس محمد مرسي ومعه الإسلاميين لايصلحون لإدارة أمور البلاد ،والعمل علي الوقيعة بين الجيش والشعب ،من أجل خلق حالة صدام بين قوي الثورة المختلفة.
إذن نحن كثوار أصبحنا أمام واقع لايمكن تقبله ،تستغل فيه عناصر لا وزن لها الآن ثقلها المادي وما تملكه من أدوات إعلامية ،وتستغل تسامح الثورة مع رجال الأعمال الذين كانوا من قبل أبرز دعاة التوريث توريث الحكم لجمال مبارك ،ومن أبرز رجال حكم مبارك ،تستغل تلك العناصر المشار إليها هذا التسامح تجاه الفلول المهزومة في العمل ضد الثورة ودعم قوي الثورة المضادة ،ومن هنا فمن الواجب علي السيد رئيس الجمهورية وهو يدعو للمصالحة والتوحد أن يدعو لمصالحة لها قواعد وأسس سليمة ،لأن العناصر التي نشير إليها تستثمر هذا المناخ من أجل إفساد ما يدعو إليه السيد الرئيس ونشر الفتنة في ربوع البلاد وادخالها في أتون خلافات وتظاهرات واحتجاجات لانهاية لها من أجل دفع الدولة إلي الإنهيار، وبالتالي من يحكمونها فقدان السيطرة علي الأمور.
إن الفلول المهزومة تريد توظيف الثورة في خدمة أهدافها ومنطلقاتها وحماية فسادها الذي كونت من خلاله ثروات طائلة أيام أو أعوام حكم مبارك الطويلة ،وهو الأمر الذي نري انه لايمكن بأي حال من الأحوال أن يسمح له من بيدهم مقاليد الأمور أن يستمر ويتواصل بالشكل الذي نراه الآن ،إذن توفيق عكاشة ظاهرة..تروج اشاعات علي غرار أن رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي نجح بناء علي أوامر من واشنطن ،وهذا ما قاله توفيق عكاشة وردده وراءه مصطفي بكري ثم عادل حمودة وخيري رمضان ولميس الحديدي ورضا ادوارد ونصيف قزمان ونجيب سويريس من خلال الصحف والفضائيات التي يملكونها أو يبثون من خلالها سمومهم ..الخ .
وإذا كان المتحدث عاقل فالمستمع ليس بمجنون ،لكون أن الولايات المتحدة لاتضغط لكي تأتي لمصر برئيس ينهي تماما التبعية لها ،ويعيد النظر في إتفاقات كامب ديفيد ،ويعمل علي عودة مصر لتحتل مكانتها في المنطقة ،ويتمسك بهويتنا الأمة والوطن الحضارية ،ويجعل أبناء مصر كلهم يشعرون بنوع من العدالة والسلام ،ويقود مشروعات تنمية وسياسة اقتصادية للإعتماد علي الذات ،لكن واشنطن إن ضغطت فتريد كنزا إستراتيجياً مثل الرئيس المخلوع حسني مبارك وهذا الكنز هو الفريق أحمد شفيق الذي تعتبره واِشنطن امتداد لمبارك ،ولقد نصب الإعلام الصهيوني مندبة يوم سقط أحمد شفيق في الإنتخابات .
إذن الحدوتة بوضوح كما قالتها مصادر مطلعة لنا أن الفريق أحمد شفيق كان يريد أن يفوز بالموقع عبر الغش والتدليس والتزوير وبمساعدة رجال القوات المسلحة وفي ظل تواطؤ أمريكي،حيث ضغطت واشنطن ومعها "إسرائيل" بكل ما تستطيع لأجل تزوير الانتخابات لصالح الفريق شفيق ،لكن رجال جيشنا أصروا علي أنهم يقفون علي مسافة متساوية من الطرفين المتنافسين ،ولن يتدخلوا أبداً في تلك الإنتخابات ،وبالتالي فإن واشنطن خشية افتضاح أمر ضغوطها لصالح شفيق ،قامت بدورها وخوفا علي مصالحها فور علمها بتقدم دكتور محمد مرسي في الإنتخابات وخسارة شفيق،قالت علي لسان أكثر من مسئول بإدارة أوباما أنها تدعو السلطات الإنتقالية إلي إعلان النتيجة كما هي بدون أي تدخل أو تزوير.
ولأن جماهير الثورة تحركت لمنع تزوير استشعرته من كلام شفيق وأهل حملته ،وخصوصا أن نتائج الانتخابات أكدت تفوق مرسي ،فإن الدول الاوروبية وواشنطن لهذا السبب تحركوا وناشدوا السلطات الإنتقالية في وطننا أن تعلن النتيجة كما هي ووفق خيارات الشعب ،وهو ما لم يرق للفريق أحمد شفيق ولم يرق لفلوله الإعلامية ،ولم يرق لعناصر الثورة المضادة التي لاتزال تمارس دورها داخل الأجهزة الأمنية والإعلامية ولابد من تطهير الوطن منها أن أراد السيد الرئس محمد مرسي بالفعل أن يمضي بسلاسة في تحقيق غايات ثورتنا ومطالبها وأمال شعبنا .
وبقي شيء نحذر منه إلا وهو أن أصحاب الأجندات الخارجية بدأوا يرتكبون جرائم بحق شعب مصر ويحاولون أن يلصقوها بالتيار الإسلامي ورموزه ،لكي يرسلوا رسالة رعب للرأي العام المحلي والدولي من خطورة استمرار الإسلاميين في الحكم ،وهو مخطط بات مكشوف ويتعين علي الإسلاميين أنفسهم كشفه وتسليم أصحابه لقوي الأمن .


احذروا السيناريوهات السوداء
كتبه: أحمد فهمي

عند كل منعطف تمر به الثورة المصرية تظهر على ساحة التحليلات سيناريوهات متعددة تنطلق من مفهوم أن التحليل المعمق هو التحليل الذي يفترض الأسوأ..
وهذا توجه غير علمي...

مثلا، أغلب هذه السيناريوهات تتحدث عن العسكري وكأنه يملك، يتحكم، يحرك: كل شيء، ويتغافلون تماما عن أن العسكري مكث شهورًا عديدة يكافح لإبعاد أي رئيس ثوري- فضلا عن الإسلامي- عن كرسي الرئاسة، فأثمرت جهوده: د. محمد مرسي، يعني 180 درجة عكس اتجاه التخطيط.

علماء المستقبليات يحددون 3 أنواع من السيناريوهات، هي: الممكن، المحتمل، المفضل.. وهناك تقسيمات أخرى باعتبارات مختلفة، لكن تلك هي أشهرها في التطبيقات السياسية..

السيناريو الممكن هو الذي تدعمه أغلب المؤشرات والشواهد، ويتم بناء السيناريو بافتراض أن المتغيرات سوف تعمل بالطريقة نفسها دون تغيير، وبعض العلماء يقسم هذا السيناريو إلى: الممكن المتفائل، والممكن المتشائم، فالأول تبرز فيه المتغيرات الإيجابية بصورة أكبر، والثاني تبرز فيه متغيرات الخطر بدرجة أكبر..

أما السيناريو المحتمل، فهو الذي تدعمه شواهد لا ترقى لدرجة الممكن، فهو ليس مستبعدا تماما..

بينما السيناريو المفضل، هو الذي تحدده المعايير الإيجابية، فهو يعبر عما يطمح إليه واضعو السيناريو.
كثير من الكتاب والمحللين يُعرِضون عن هذه التقسيمات كلها، ولا يستحضرون إلا الرؤى المتشائمة.

نعم لابد من وضع ملامح للمشهد دون إغراق في التفاؤل، أو إخفاء لمعالم الخطر، لكن الإفراط -والاقتصار- على السيناريوهات السوداوية يسبب انهزامية وإحباطا، بل يجعل البعض يتهيأ للقبول بالأمر الواقع باعتباره حتما لا يمكن تغييره.

لو طبقنا هذا المفهوم على المشهد الحالي الذي يتصدره المجلس العسكري، فسنجد أن هناك فرقا بين القول إن العسكري يملك مكونات المشهد وبالتالي هو الفاعل الوحيد، وبين القول إن العسكري يملك القدرة على إفساد المشهد، مع وجود فاعلين أقوياء لديهم قدرة وتأثير.

القول الثاني هو الصحيح.. والدليل هو: محمد مرسي.
لن نستطيع التحرك والنضال السياسي ونحن نظن أن خصمنا قادر وقاهر، بل حقيقة الأمر أن مساحة المناورة أمام العسكري تتقلص باطراد، فلم يعد بين يديه من أدوات المناورة إلا بقايا متفرقة، واعتماده الرئيسي حاليا على منظومة القضاء.

العسكري سلب صلاحيات مهمة من الرئيس، نعم، لكن لا يزال هناك صلاحيات أخرى حيوية جدا، سحب العسكري الصلاحيات التي تتيح له إفساد المشهد، لكنه ليس مطلقا في حكمه ولا قراره...

لا يزال أمامنا مشوار طويل حتى نسترد الحقوق كلها، لذلك يجب أن يبقى الحراك الميداني، ليس على سبيل إثبات الحالة كما هو حادث الآن، بل على سبيل تغيير الحالة، وهذا لا يتأتى إلا بإستراتيجية تصعيد متدرجة متناغمة مع تطورات المشهد..

نحن من يملك رسم المشهد السياسي وليس العسكري، وإنما يتفوق العسكري بعجزنا وتفرقنا وتركنا للفعاليات الثورية، التي هي أكثر ما يوجعه.. والله غالب على أمره..


الجمعة، 29 يونيو 2012


يونية 2010


الوطن البديل غزة الكبري علي حساب مصر
بقلم --مهدي مصطفي





انتهت اللعبة في العراق. وبدأت الآن في الأردن. وربما تصل إلي مصر. فالعاصمة الأردنية عمان تنام وتصحو علي قضية واحدة، يتحدث فيها الجميع بلا استثناء، بداية من الملك عبدالله الثاني إلي رجل الشارع العادي، فقد استيقظ الجميع علي وثيقة مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق اللواء احتياط ، جيورا إيلاند، ويطرح فيها أن مملكة الأردن هي دولة الفلسطينيين، وبوضعها الجديد ستتكون من ثلاثة أقاليم تضم الضفة الغربية والشرقية وغزة الكبري التي تأخذ جزءا من مصر. حسب هذا المخطط الأخير.
سياسي أردني قال لي بثقة: هذا لن يحدث، فاتفاق وادي عربة بين إسرائيل والأردن عام 1994 حسم هذه المخططات لصالح دولة أردنية هاشمية لكل الأردنيين علي مختلف أصولهم الدينية والعرقية. وحين قلت له: هل كان هذا الاتفاق اعترافا بالأردن وليس بإسرائيل؟ رد باقتضاب: وليكن. نحن أمام دولة أردنية هاشمية. ولم يرغب في مواصلة الحديث حول قرار إسرائيل بتهجير 70 ألف مواطن فلسطيني من الضفة الغربية، ولا عن قرار سحب الجنسية من مواطنين فلسطينيين في الأردن.
كان صديقي الكاتب والباحث الأردني جهاد الرنتيسي قد أمدني بوثيقة رئيس الوزراء أحمد العبيدات رئيس الوزراء الأردني السابق، التي حذر فيها من تفجير الأردن علي أساس من هو الأردني أو الفلسطيني، والتي وقعها أكثر من ألفي شخصية مرموقة من نخبة الأردن، وفي الوقت نفسه كان بيان العسكريين المتقاعدين مثيرا للجدل حول ما يثار في الساحة الأردنية، وخطورة ما يجري علي مؤسسة الحكم والمملكة الرابعة. بقيادة الملك عبدالله الثاني.
كنت قد حصلت علي وثيقة الجنرال إيجورا إيلاند من سياسي ومثقف أردني، يرفض أن يتحدث كثيرا في الإعلام، ورحت أطالع الوثيقة بإمعان شديد، وأقرأ ما بين السطور في بيانات النخبة الأردنية، وفي تصريحات المسئولين السياسيين الأردنيين، والغضب العارم علي لسان الملك عبدالله، الذي اتهم كل الذين يقولون بفكرة الوطن البديل، بأنهم خائنون للأردن، والسلالة الهاشمية، واصفا إياهم بالأعداء.
نفس التصريحات جاءت علي لسان كبار المسئولين في الندوات واللقاءات الإعلامية. برغم إشارة طاهر المصري، رئيس مجلس الأعيان في عيد الجلوس بوحدة الضفتين، في حضور الملك وكبار المسئولين الأردنيين، وهي إشارة جاءت لتعطي زخما للجدل الدائر حول فكرة الوطن البديل للفلسطينيين.
لكن هذا الغضب العارم. والرفض المبدئي للفكرة الصهيونية لا يمنع من الخوف من الضغط الأمريكي وتدخل القوي الكبري، هو ما يجعل الحالة الأردنية العميقة، تشعر بالخطر. فلا دخان من غير نار. وإلا ما معني ما ورد في خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما الموجه للعالم الإسلامي من جامعة القاهرة، والذي أشار فيه إلي "التنازلات المؤلمة" من أجل السلام في الشرق الأوسط.
وجاء الوقت لنكتشف أن التنازلات المؤلمة التي يريدها أوباما هي إقامة دولة الأردنسطين الجديدة، تضم ثلاثة أقاليم: الضفة الغربية والضفة الشرقية وغزة الكبري كما صاغها إيجورا إيلاند، ومنذ تسرب الوثيقة ونشرها في صحف عربية مختلفة، لم يهتم بها أحد حتي انفجرت في العاصمة الأردنية، وقد علمت أن زيارات لمسئولين أمريكيين راحوا يترددون علي عمان ضاغطين لقبول هذا الحل المريب، وزيارات أخري لعواصم عربية مؤثرة وغنية للموافقة علي دعم هذه الخطة. والكلام كثير في هذا الجانب، فهناك من يقول إن حل جيورا هو الحل المثالي، ويبدو أن الخطة موجودة بالفعل وتنتظر الفرصة المناسبة بعد نشرها رسميا في مركز بيجن - السادت للدراسات الإستراتيجية التابع لجامعة بار إيلان الإسرائيلية. ومنذ إعلانها في يناير الماضي والجدل لم يتوقف إلي الآن.
تقع الوثيقة في (38) صفحة من القطع الكبير تحت عنوان (البدائل الإقليمية لفكرة دولتين لشعبين). وتري أن مشروع الدولة الفلسطينية، كما هو مطروح في حل الدولتين الذي خدعنا به الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش قبل غزو العراق، وهلل له بعض المحللين في المنطقة، أصبح الآن غير قابل للحياة، وأنه من الضروري حسب إيلاند البحث عن بدائل أخري، ثم طرح بديلين خطيرين:
الأول: هو تخلي إسرائيل عن معظم الأراضي التي تسيطر عليها حاليا في الضفة الغربية، لإقامة دولة فلسطينية تنضم في اتحاد كونفيدرالي مع الأردن.
أما الثاني: فيطرح فيه تبادلا للأراضي، ويشمل عدة دول: مصر، إسرائيل، الأردن، والفلسطينيين.
وزعم إيلاند أن إسرائيل نجحت بجهود سرية خصوصا في إقناع الولايات المتحدة الأمريكية بالضغط علي العرب للاشتراك في حل إقليمي للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، يقوم علي استمرار سيطرة إسرائيل علي مساحات ضخمة من الضفة الغربية، مقابل تعويض الفلسطينيين، بمساحات ضخمة من شبه جزيرة سيناء لإنشاء دولة فلسطينية مستقرة وقادرة علي النمو والمنافسة.
لكن أخطر ما كشفه إيلاند هو أن عملية الانسحاب الأحادي الجانب من غزة عام 2005
كانت الخطوة الأولي في هذا الاتجاه، وهو ما رفضته مصر ولاتزال، لأنها تعرف وتدرك مدي المخططات الإسرائيلية، في وقت رحبت به حركة حماس، وكان ثمن هذا الترحيب حصولها علي الأغلبية المطلقة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وإزاحتها حركة فتح في انقلاب شهير في يوليو 2007، ولعل رفض إخوان الأردن المسيطرين علي النقابات المهنية التوقيع علي بيان أحمد عبيدات رئيس الوزراء السابق يكشف أنهم ضمن إطار وثيقة جيورا إيلاند الخطيرة.
ويدعي إيلاند في وثيقته أن وصول الرئيس أوباما إلي البيت الأبيض بداية لتنفيذ هذا المخطط، معترفا بأن مسئولا رفيعا ومؤثرا في الإدارة الأمريكية، سبق أن قام بالاطلاع علي مشروع الوطن البديل، وقال للإسرائيليين انتظروا قليلا حتي يتم تغيير بعض القيادات السياسية المؤثرة في المنطقة.
وهنا ننشر بعض عناصر الوثيقة الخطيرة، والتي تكشف المخططات الصهيونية لتصفية القضية الفلسطينية وتصديرها للدول العربية، وزعزعة الاستقرار، ونعتمد هنا علي ترجمة ترجمة الزميلة رندة حيدر عن العبرية، والتي نشرتها في جريدة النهار اللبنانية في 15 فبراير 2010، ولدينا النص الكامل باللغتين الإنجليزية والعبرية.
وهنا نص وثيقة جيورا إيلاند المنتمي لليمين الصهيوني مع مطلع 2010، لا يبدو التوقيع علي اتفاق سلام إسرائيلي - فلسطيني أمراً ممكناً في المستقبل القريب. قبل بضعة شهور كان هناك من ينظر إلي الوقائع نظرة متفائلة. وكان سبب هذا التفاؤل الموسمي السياسة المعلنة للرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما، التي جعلت من تحقيق السلام في الشرق الأوسط حجراً أساسياً في توجهاتها الجديدة.
لكن الواقع الموضوعي القائم في مطلع 2010، لا ينبيء بشيء مختلف عما حدث في كل المرات الماضية، التي جري فيها تحريك عملية السلام. بدءاً من خريف 3991 (التوقيع علي اتفاق أوسلو)، وصيف 2000 (مؤتمر كامب ديفيد)، وديسمبر 2000 (خطة الرئيس كلينتون لإنهاء النزاع)، وخريف 2007(مؤتمر أنابوليس) من الصعب التصديق أن المسعي الدبلوماسي الذي فشل عام 2000، سينجح عام 2010، لاسيما بعد تغير عناصر المعادلة كلها. نحن اليوم أمام أربع وجهات نظر:
المقاربة الأولي هي القائلة بتعذر التوصل إلي حل سياسي في المستقبل القريب، من هنا من الأفضل إدارة النزاع، وعدم حله.
المقاربة الثانية هي التي تحاول التوصل إلي "تسوية جزئية". والتي تقبل الاعتراف بقيام دولة فلسطينية ذات حدود موقتة، الأمر الذي يفرض نقل أراض جديدة إلي الفلسطينيين، ولكنه يمنع مواجهة المشكلات غير القابلة للحل، مثل مشكلة الحدود الدائمة، والقدس، واللاجئين، والاعتراف المتبادل الشامل ونهاية النزاع.
المقاربة الثالثة هي التي تسعي إلي الاتفاق الدائم. وفي رأيها برغم كل الإخفاقات الماضية والعوائق، يجب محاولة التوصل إلي اتفاق دائم يقوم علي مبدأ (دولتين لشعبين). لأن هذا هو الحل الوحيد، وكل تأجيل في تحقيق هذا الحل، سيزيد في العوائق التي ستحول دونه مستقبلاً، كما سيزيد من المخاطر المترتبة عن غياب السلام.
المقاربة الرابعة هي التي تحاول التوصل إلي اتفاق دائم، ولكن ليس انطلاقاً من مبدأ الدولتين لشعبين، الذي سبق وفشل أكثر من مرة في الماضي، وإنما علي أساس البحث عن حلول أخري. وهذا ما سنتحدث عنه في الصفحات التالية.
- الحلول البديلة.
إن النقاش الذي دار خلال الستة عشر عاماً الأخيرة، أي منذ التوقيع علي اتفاق أوسلو تمحور بين حدين: الثقة الكاملة بأن حل" الدولتين لشعبين" ممكن التحقيق؛ في مقابل التشاؤم التام من إمكان التوصل إلي حل سياسي للنزاع. وبين هذين الحدين برزت أفكار متعددة لاتفاقات مؤقتة.
الحل الإقليمي الأول: كونفيدرالية أردنية - فلسطينية مثل كل الدول العربية، رفض الأردن قرار التقسيم عام 1947، وسارع إلي السيطرة علي الضفة الغربية، كما حاول احتلال أجزاء من الضفة كان من المفترض أن تكون تابعة للدولة اليهودية. في نهاية حرب الاستقلال ضم الأردن الضفة الغربية، وبعكس موقف مصر من غزة، تعامل مع الأرض والسكان كجزء لا يتجزأ من الأراضي التابعة للسيادة الأردنية.
احتلت إسرائيل الضفة الغربية خلال حرب الأيام الستة في 1967، ومنذ ذلك الحين وحتي 1993 انقسمت الآراء في إسرائيل إلي موقفين: وجهة نظر حكومة حزب العمل الداعية للتوصل إلي "تسوية إقليمية" مع الأردن، تقضي بإعطاء الأردن معظم الضفة الغربية، خصوصا المناطق التي يسكنها العرب. علي أن تحتفظ إسرائيل بمنطقتين أمنيتين: وادي الأردن في الشرق، ومناطق إضافية في الغرب توسع "الخاصرات الضيقة" للدولة. عارض الليكود كل تسوية إقليمية. ففي رأيه الضفة الغربية (يهودا والسامرة) يجب أن تبقي لأسباب أمنية أو تاريخية - دينية، تحت السيادة الإسرائيلية الكاملة. وعلي الرغم من ذلك كان الليكود مستعداً منح السكان العرب (الفلسطينيين) في هذه المنطقة حكماً ذاتياً. علاوة علي ذلك، فحتي قبل 18عاماً، كانت فكرة قيام دولة عربية مستقلة جديدة (الدولة الفلسطينية) مرفوضة تماماً من جانب غالبية الجمهور الإسرائيلي. وحتي الأردن لم يكن يعتقد طوال السبعينيات والثمانينيات، بأن حل النزاع الأردني - الإسرائيلي يتطلب قيام دولة فلسطينية.
في إبريل 1987، عُقد في لندن اجتماع سري بين شمعون بيريس الذي كان وزيراً للخارجية آنذاك، والملك حسين لحل مشكلة الضفة الغربية، عن طريق إقامة كونفيدرالية أردنية - فلسطينية. وكان المطلوب أن تتنازل إسرائيل عن معظم أراضي الضفة. يومها غضب رئيس الحكومة إسحق شامير، ورفض الفكرة بصورة مطلقة. وشكل هذا نقطة تحول في موقف الأردن من الموضوع. فبعد نشوب الانتفاضة الأولي (في ديسمبر 1987، أدرك الملك حسين ضآلة حظوظ المملكة في ضم الضفة الغربية إلي أراضيها، فأعلن في يوليو 1988أنه لم يعد مسئولاً عن الموضوع الفلسطيني، وأنه من الآن فصاعداً علي إسرائيل التفاوض مع منظمة التحرير. هذا التغيير في التوجه الأردني سهّل علي إسرائيل والأردن التوصل إلي اتفاق سلام في 1994، وأغلق الطريق أمام التوصل إلي حل للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي.
- كونفيدرالية أردنية - فلسطينية.
الحل الأول المقترح هنا هو إنشاء مملكة أردنية فيدرالية، تتكون من ثلاث "ولايات": الضفة الشرقية، الضفة الغربية وغزة. هذه الولايات تكون states بالمفهوم الأمريكي، مثلما هي حال بنسلفانيا أو نيوجيرسي، تتمتع باستقلال داخلي كامل، ولها موازناتها، ومؤسساتها الرسمية، وقوانينها الخاصة، وحاكمها وسائر أشكال الاستقلال. ولكن كما هي حال بنسلفانيا ونيوجيرسي فإنها لا تملك أي صلاحية في موضوعين: السياسة الخارجية، والقوات المسلحة. فهاتان السلطتان ستبقيان ضمن صلاحية الحكم (الفيدرالي) في العاصمة عمان. بعد سيطرة "حماس" علي غزة، ما زال بالإمكان تحقيق هذا الحل علي مرحلتين. بداية في الضفة الغربية، وعندما تنضج الظروف يمكن تطبيقه علي غزة. من أجل ذلك تجري إسرائيل مفاوضات مع حكومة فلسطينية-أردنية مشتركة، كما كان من المفترض أن يحدث في مؤتمر مدريد عام 1991.
- فوائد حل الفيدرالية الأردنية - الفلسطينية.
إن هذا الحل هو الأفضل بالنسبة للفلسطينيين وللأردن، وبالتاكيد بالنسبة لإسرائيل أيضاً.
بالنسبة للفلسطينيين: الذين يعيشون في الضفة من غير المؤيدين لـ"حماس"، فإن هذا الحل هو أفضل من حل"الدولتين لشعبين" وذلك لأربعة أسباب. أولاً: لأنه منتج أكثر من أي اتفاق قد تنفذه إسرائيل. فالعديد من الفلسطينيين يرغبون في رؤية نهاية الاحتلال الإسرائيلي، ويفضلون أن يتم ذلك عبر هذا الحل، علي حل السلام الإسرائيلي - الفلسطيني الذي من الصعب التوصل إليه في وقت قريب.
السبب الثاني، إدراك هؤلاء الفلسطينيين أنه في حال قيام دولة فلسطينية وفقاً "لحل الدولتين لشعبين"، فالأرجح أن تسيطر عليها "حماس". وكثيرون يفضلون العيش تحت السلطة الأردنية، علي تحمل الاستبداد الديني لـِ"حماس"، كما يحدث في غزة.
ثالثاً: وحده الحل الإسرائيلي - الفلسطيني، سيفرض علي الفلسطينين تقديم تنازلات صعبة مثل التنازل عن حق العودة، والاتفاق علي نهاية النزاع وهلم جرة. ومن الأسهل مشاركة دولة عربية (الأردن) في تحمل العبء العاطفي المترتب آنذاك.
رابعاً: يدرك الفلسطينيون أن حل" الدولتين لشعبين" سيحولهم إلي مواطني دولة صغيرة جداً، وغير قابلة للحياة، تخضع لقيود كبيرة في الموضوع الأمني (مثل التنازل عن السيادة علي الأجواء الجوية)، لذا من الأفضل لهم أن يكونوا مواطنين متساوين في دولة محترمة وكبيرة يشكل فيها الفلسطينيون الغالبية الديموغرافية.
بالنسبة للأردن: يدرك الأردنيون أن قيام دولة فلسطينية مستقلة في الضفة قد يجعلها تقع تحت سيطرة "حماس" كما جري في غزة. من هنا فإن قيام دولة مجاورة (فلسطين) يحكمها الإخوان المسلمون، بالإضافة إلي الحدود الطويلة بين الدولتين، وخطر الإخوان المسلمين في الأردن، سيشكل نهاية المملكة الهاشمية. إن السبيل الوحيد لبقاء الأنظمة في الشرق الأوسط هو السيطرة الأمنية الفعلية. من هنا فالطريقة الوحيدة لقمع التمرد الذي قد تقوده سلطة "حماس" مستقبلاً هو السيطرة العسكرية الأردنية علي هذه المنطقة.
بالنسبة لإسرائيل: هناك أربع ميزات لهذا الحل بالمقارنة مع حل "الدولتين لشعبين".
أولاً؛ هناك تغيير في الخطاب السائد. فلم يعد الموضوع يتعلق بالشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال، وإنما بنزاع إقليمي بين دولتين: الأردن وإسرائيل. ومن المنتظر أن يتغير الضغط الدولي الذي يمارس حالياً علي إسرائيل ويطالبها بالتنازل.
ثانياً؛ من المحتمل أن يكون الأردن أكثر تساهلاً في عدد من الموضوعات، مثلاً الموضوع الإقليمي. فالفلسطينيون غير قادرين علي التنازل عن"حدود 1967". فإسرائيل الصغيرة بحاجة إلي المزيد من الأراضي، لكن الدولة الفلسطينية ستكون أصغر. وليس من المنطقي مطالبة الطرف الأضعف والأصغر بالمزيد من التنازلات. ولكن عندما يصبح الشريك هو المملكة الأردنية فالأمر يصبح أسهل بكثير.
ويصح ذلك بصورة واضحة علي كل ما له صلة بالترتيبات الأمنية. ففي أي اتفاق ستطلب إسرائيل تجريد الضفة الغربية من السلاح. وستطلب من الدولة الفلسطينية التخلي عن سلاحها الثقيل علي كل أراضيها. وهذا أمر صعب بالنسبة لشعب يسعي إلي الاستقلال. ولكن عندما يصبح الموضوع اتفاقاً بين إسرائيل والأردن تصبح هذه المطالبة أكثر منطقية. ويصبح كل المطلوب التنازل عن نشر القوات في مناطق معينة (الضفة الغربية)، وهذا مطلب قد يبدو مقبولاً من جانب الأردنيين، مثلما قبلت مصر قبل ذلك المطلب الإسرائيلي بعدم نشر قوات عسكرية كبيرة في سيناء.
ثالثاً؛ الموضوع الأهم هو مسألة الثقة. ففي حل "الدولتين لشعبين" سيكون علي إسرائيل التنازل عن أمور ملموسة مقابل "تعهدات" فلسطينية بالمحافظة علي الهدوء. وهناك تخوف إسرائيلي من خسارة مزدوجة: التنازل عن كل المناطق، وعدم الحصول علي الأمن. وثمة خطر كبير من أن تعجز السلطة الفلسطينية عن تقديم المطلوب، أو ترفض تقديمه.
ويختلف الأمر عندما يكون المطروح التوقيع علي اتفاق سلام إسرائيلي - أردني. ربما ستضطر إسرائيل إلي المخاطرة بكثير من الأشياء، ولكنها ستكون مخاطرات شبيهة بتلك التي أخذتها علي عاتقها عام 1973عندما وقعت اتفاق السلام مع مصر وتنازلت عن كل سيناء. أما الفائدة الرابعة فهي المتصلة بالعلاقات بين الدولتين. هناك أسباب كثيرة للتخوف من أن يؤدي نشوء دولة فلسطينية مستقلة ضعيفة بنيوياً إلي خلق عبء إضافي علي إسرائيل. وبصورة عامة ليس أكيداً أن المساحة الواقعة بين نهر الأردن والبحر تسمح بقيام دولتين قابلتين للحياة. من هنا فإن كل مشكلات الدولة العتيدة (غياب البني التحتية، وعدم وجود فرص العمل، والانفصال بين الضفة الغربية وغزة) ستقع علي عاتق دولة إسرائيل. ناهيك بأن المجتمع الدولي سيعتبر أن من واجب إسرائيل الأخلاقي مساعدة الدولة الجديدة، وذلك بعد سنوات الاحتلال الطويلة، وناهيك بالانعكاس السلبي علي إسرائيل للفقر والعوز والبطالة في الدولة الفلسطينية. وكل هذا لن يحدث في حال أصبحت الضفة جزءاً من مملكة الأردن"الكبري".
إن قيام دولة فلسطينية وفقاً لحل" الدولتين لشعبين" سيبقي غالبية المشكلات في المرمي الدولي. وسيكون من الصعب علي الدولة الجديدة أن تستقل اقتصادياً، كما أنها ستنقسم إلي إقليمين (غزة والضفة الغربية)، ولن يكون حل مشكلة اللاجئين قريباً. والأهم من هذا كله المشكلات بين إسرائيل و فلسطين لن تُحل في اللحظة التي يجري فيها توقيع الاتفاق. وسيضطرالمجتمع الدولي، وبصورة خاصة الولايات المتحدة، إلي توظيف جهود كبيرة من أجل إنجاح تطبيق الاتفاق.
وتختلف المشكلة عندما تتحول مشكلة دولتين قائمتين ومستقرتين، فإسرائيل والأردن ستكونان مسئولتين عن حل هذه المشكلات. وبعد توقيع الاتفاق سيصبح تطبيقه تحدياً بالنسبة للأردن ولإسرائيل، ولكن حجم الاهتمام الدولي سيتراجع بصورة كبيرة، كما جري بعد التوقيع علي اتفاق السلام مع مصر في 1979.
- الحل الإقليمي الثاني: تبادل مناطق.
في إطار تحسين اقتراح حل" الدولتين لشعبين"، اقترحت الإدارة الأمريكية علي الدول العربية إعطاء إسرائيل مقابلاً لاستعدادها التنازل عن أراض مقابل الاتفاق. ففي نظر هذه الإدارة ليس في مستطاع الفلسطينيين وحدهم دفع الثمن لإسرائيل (وهذا صحيح) مقابل التنازلات الكبيرة التي ستقدمها في إطار اتفاق السلام. والثمن المنتظر تقديمه من الدول العربية هو تحسين علاقاتها مع إسرائيل. وعلي الرغم من أهمية ذلك، فمن الواضح صعوبة "تعويض" خسارة إسرائيل كل مناطق الضفة مقابل بوادر حسن نية أو أمور أخري.
كما أنه من الصعب موضوعياً، عدم رؤية شوائب حل الدولتين. فمن جهة ستضطر إسرائيل وفلسطين للاكتفاء بدولة صغيرة ومكتظة سكانياً، ومن جهة أخري ستكونان محاطتين بدول ذات أراض شاسعة، مع عدد قليل من السكان (الأردن، صحراء سيناء، السعودية). فالأمر الوحيد الذي تملكه الدول العربية بكثرة وتحتاج إليه إسرائيل وفلسطين بصورة حادة هو الأرض. فإذا تنازلت هذه الدول عن جزء قليل من الأرض، يمكن إدخال تحسينات كبيرة علي وضع إسرائيل والدولة الفلسطينية. يتناول هذا الفصل كيفية "تكبير الكعكة" بحيث يخرج الجميع رابحين.
- أسس الاقتراح.
1ـ تنقل مصر إلي غزة مناطق مساحتها نحو 720 كيلومتراً. وتشمل هذه المنطقة جزءاً من الشريط المبني الممتد علي طول 24 كيلومتراً علي طول شاطيء البحر المتوسط من رفح غرباً حتي العريش. بالاضافة إلي شريط يقع غرب كرم سالم جنوباً، ويمتد علي طول الحدود بين إسرائيل ومصر. وتؤدي هذه الزيادة، إلي مضاعفة حجم قطاع غزة البالغ حالياً 365 كيلومتراً نحو ثلاث مرات.
2 ـ توازي مساحة 720 كيلومتراً حوالي 12 في المئة من أراضي الضفة الغربية. ومقابل هذه الزيادة علي أراضي غزة، يتنازل الفلسطينيون عن 12في المئة من أراضي الضفة التي ستضمها إسرائيل إليها.
3 ـ مقابل الأراضي التي ستعطيها مصر إلي فلسطين ستحصل من إسرائيل علي منطقة جنوب غرب النقب. ويمكن أن يصل حجم الأراضي التي ستنقلها إسرائيل إلي مصر إلي 720 كيلومتراً، ويمكن أن تكون أصغر.
- الفائدة بالنسبة لفلسطين.
غزة في حجمها الحالي غير قابلة للحياة. ولا تملك الحد الأدني الذي يسمح باستقلالها اقتصادياً. إذ يعيش فيها اليوم مليون ونصف المليون، وسيبلغ عدد سكانها في 2020 مليونين ونصف المليون نسمة. فمن يصدق أن سكان غزة الحاليين قادرون علي العيش برخاء في منطقة غير قابلة للنمو؟ فحتي مرفأ صغير من الصعب بناؤه في غزة لعدم وجود مساحة كافية، أو بسبب الأضرار الكبيرة التي قد يتسبب بها لشواطيء إسرائيل نظراً إلي قربه الشديد منها. ويخطيء كل من يشبه غزة بسنغافورة، فالتجارة في سنغافورة تعتمد علي التجارة الدولية، وعلي المصارف المتطورة و صناعة "الهاي - تك". أما الاقتصاد في غزة فيقوم علي الزراعة والتكنولوجيا البسيطة.
إن زيادة مساحة غزة وفقاً للاقتراح أعلاه سيزيد شاطئها بمساحة 24كيلومتراً، ويشمل ذلك إضافة تسعة أميال من المياه الإقليمية، مع احتمال العثور علي الغاز الطبيعي في هذه المنطقة. وستسمح زيادة 720كيلومتراً علي مساحة غزة بإنشاء مرفأ دولي كبير، ومطار دولي، علي بعد 20إلي 25 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل. والأهم من هذا كله: بناء مدينة جديدة يسكنها مليون شخص، تشكل المستقبل الطبيعي، ليس لغزة فقط وإنما يمكنها استيعاب اللاجئين الفلسطينيين من دول أخري.
ومقابل تحويل غزة مكاناً جذاباً ذا قدرة فعلية علي التحول إلي مركز للتجارة الدولية في المنطقة، علي الفلسطينيين التنازل عن مناطق في الضفة الغربية توجد فيها منذ عشرات السنوات مستوطنات إسرائيلية ومنشآت عسكرية. وهذا تنازل مؤلم، ولكن لا يمكن مقارنته بالفائدة الكبيرة في غزة.
- الفائدة بالنسبة لمصر.
مقابل إعطاء مصر (للفلسطينيين وليس لإسرائيل) 720 كيلومتراً من أرضها "المقدسة"، ستحصل علي سبع فوائد:
1 ـ أرض مقابل أرض. إذ ستحصل مصر من إسرائيل علي أرض تقع جنوب النقب حجمها 720 كيلومتراً.
2 ـ مصر اليوم معزولة جغرافياً عن جزء أساسي من الشرق الأوسط (هو الجزء الشرقي)، وذلك عبر البحر الأحمر إلي الشرق الجنوبي، والبحر المتوسط في الشمال. ومن أجل السماح بارتباط بري، ستسمح إسرائيل بحفر قناة تربط بين الأردن ومصر. وستمر القناة التي يبلغ طولها نحو عشرة كيلومترات من الشرق إلي الغرب (علي بعد خمسة كيلومترات من إيلات) وتكون خاضعة للسيادة المصرية الكاملة. بحيث لايحتاج الانتقال من مصر إلي الأردن إلي موافقة إسرائيلية.
3ـ بين المطار الجديد في غزة الكبري، والمرفأ البحري الجديد علي شاطيء البحر المتوسط، والقناة التي تربط مصر بالأردن، يجري شق شبكة من الطرق السريعة للسيارات، ويمد أنبوب للنفط (مسار هذه الخطوط سيكون بمثابة حدود أردنية - مصرية علي الجانب المصري) وتجتاز هذه الخطوط الثلاثة القناة إلي الأردن، ومن هناك ستتوزع شمالاً في اتجاه الشمال الشرقي نحو العراق والأردن، وجنوباً في اتجاه السعودية ودول الخليج. وسيؤدي هذا الربط إلي فوائد اقتصادية ضخمة. والفائدة التي ستجنيها مصر واضحة: إذ ستحصل الجمارك المصرية علي حصتها من حركة التنقل بين الأردن والعراق والخليج العربي من جهة ومرفأ غزة من جهة ثانية.
4ـ تعاني مصر مشكلة مياه آخذة في التفاقم. فهناك زيادة كبيرة في عدد السكان مقابل تراجع في مصادر المياه العذبة. وليس باستطاعة دولة نحو خمسين في المئة من سكانها يعيشون علي الزراعة الاستمرار، لعقد أو أكثر من دون حل جذري لمشكلة المياه. الأمر الذي يقتضي توظيف استثمارات في تحلية مياه البحر وتكرير المياه، ويتطلب هذا أموالاً طائلة وتكنولوجيا متطورة. وهو ما لا تملكه مصر، من هنا مقابل "الكرم" المصري، سيوظف العالم في مصر (عبر البنك الدولي) في مشاريع تحلية المياه وتكرريها.
5 ـ لقد أعطي اتفاق السلام المصري - الإسرائيلي مصر الكثير من الإنجازات، ولكنه في المقابل فرض قيوداً كثيرة وقاسية علي انتشار قواتها العسكرية في سيناء. وستوافق إسرائيل كجزء من إقدامها علي إجراء تغييرات علي الملحق العسكري لاتفاق السلام، مما سيسمح لمصر أن تقول لشعبها: صحيح أننا تنازلنا عن واحد في المئة من سيناء، لكن هذا التنازل سيسمح لنا بعد ثلاثين عاماً، بتطبيق السيادة المصرية بصورة أفضل علي 99 في المائة من أرضنا.
6 ـ تسعي مصر مثل العديد من الدول في المنطقة إلي الحصول علي الطاقة النووية (لأغراض سلمية)، وبناء مفاعلات نووية من أجل انتاج الكهرباء.
- الفائدة بالنسبة للأردن.
الأردن هو المستفيد الأكبر من هذا الاتفاق من دون أن يدفع شيئاً. وهناك فائدتان كبيرتان:
1 ـ شبكة الطرقات، وسكة الحديد، وأنبوب النفط الذي سيربط مرفأ غزة الدولي، بالخليج الفارسي عبر القناة الأردنية - المصرية. وسيصبح للأردن منفذ مجاني علي البحر المتوسط (المرفأ الجديد في غزة)، ومن هناك إلي أوروبا. بالإضافة إلي ذلك، فإن الجانب الشرقي للقناة سيتحول "عنق الزجاجة" لحركة التجارة من أوروبا إلي العراق والخليج، الأمر الذي سيدر علي الأردن فوائد اقتصادية وإستراتيجية كبيرة.
2 ـ تشكل المشكلات الديموغرافية مصدر قلق للأردن، لا سيما أن غالبية مواطنيه هم من أصل فلسطيني، وعددهم آخذ في الازدياد. ومنذ اللحظة التي تقوم فيها غزة "الكبري مع المرفأ والمطار الجديدين، فإن هذا سيخلق فرصاً كثيرة للعمل، وسيغير الوضع في الأردن، وسيفضل الفلسطينيون الذين من غزة (نحو 70 ألفاً منهم يعيش اليوم في الأردن)، العودة إلي ديارهم، بالإضافة إلي جزء من اللاجئين المقيمين حالياً في الضفة والأردن.
- الفائدة بالنسبة لإسرائيل.
لدي المقارنة بين هذا الحل، حل الدولتين، تبرز أربع فوائد:
1 ـ الأراضي في يهودا والسامرة ستبقي تحت سيطرة إسرائيل (نحو 12في المئة)، وهذه مساحة أكبر مما يمكن الحصول في الحل العادي. وهذه المساحة من الأرض هي التي اعتبرها إيهود باراك ضرورية للمحافظة علي المصالح الإسرائيلية، في قمة كامب ديفيد (2000). وهي ستسمح لإسرائيل بخفض عدد الإسرائيليين الذين سيضطرون إلي إخلاء منازلهم من مئة ألف إلي ثلاثين ألفاً. يضاف إلي ذلك أن هذه المساحة من الأرض ستسمح لإسرائيل بالاحتفاظ بالأماكن ذات الأهمية الدينية والتاريخية (مثل عفرا وكريات أربع، وأرييل) البقاء داخل إسرائيل ضمن شروط مريحة.
2 ـ إن التقسيم المتوازن للأرض بين غزة والضفة سيجعل الدولة الفلسطينية أكثر قدرة علي الحياة وبالتالي أكثر قوة وقدرة علي احترام الاتفاق.
3 ـ إن مشاركة دول عربية مثل الأردن ومصر في الحل لها أهمية وتجعله ملزماً، وتقدم "ضمانات" قوية لاستمرار الاتفاق.
4 ـلا يلغي هذا الاتفاق الإقليمي الحاجة الي"معبر آمن" بين غزة والضفة، ولكنه يقلل من أهميته. "فالمعبر الآمن" سيظل معبراً للانتقال بين غزة والضفة، ولكن سائر الحركة التجارية وتنقل الأشخاص بين غزة والعالم العربي ستجري عبر المسار الجديد.
- الفوائد الاقتصادية للجميع.
إن معظم التجارة بين العراق والسعودية ودول الخليج وأوروبا تجري عبر السفن التي تعبر قناة السويس، أو عبر السفن التي يضطرها حجمها للالتفاف حول إفريقيا. وهذان الطريقان غير مفيدين، ولكن لا غني عنهما في غياب مرفأ عصري علي ساحل البحر المتوسط، وفي غياب شبكة مواصلات مفيدة.
ولكن في حال وجود مرفأ عصري علي شاطيء البحر المتوسط في "غزة الكبري" يستخدم تكنولوجيا متطورة، مثل تلك المستخدمة في ميناء سنغافورة، وفي حال تشعبت منه شبكة طرق وسكة حديد وأنبوب للنفط، يمكننا أن نحسن بصورة كبيرة من التجارة، وخفض تكلفتها.
ولن يأتي تمويل هذا المشروع من الدول التي ستقام فيها البني التحتية التابعة له، وإنما من الدول الغربية. فاليوم ينفق العالم ملياري دولار من أجل إطعام الفلسطينيين، ووفقاً لهذا المشروع يمكن استخدام المال في الاستثمار وليس في الاستهلاك، وهذا الاستثمار يمكن استرجاعه خلال بضعة أعوام. وسوف تستفيد مصر والأردن مباشرة من الحركة الاقتصادية، بالإضافة إلي دول أخري ستستفيد بصورة غير مباشرة.
يفضل المجتمع الدولي اليوم البحث عن حلول متعددة الطرق تستند إلي أساس اقتصادي، وليس الحلول الثنائية التي تقوم علي أساس سياسي - إستراتيجي. ويعتبر الاتحاد الأوروبي النموذج الأبرز علي ذلك.
إن هذا الحل سيعطي للفلسطينيين فرصة للتحول "سنغافورة الشرق الأوسط". ومن غير الممكن التوصل إلي مثل هذا الإنجاز ضمن الحدود الضيقة الحالية لغزة".
فور تسريب هذه الوثيقة إلي وسائل الإعلام، جاء الرد الأردني عاصفا، ولا تزال ردود الأفعال متصاعدة إلي الآن، لكن عواصف التصريحات الأردنية، قد لا تصمد أمام الرمال المتحركة إسرائيليا وأمريكيا. وحتي إقليميا ومحليا فلسطينيا.
ويبقي الحل هو فضح هذه الوثيقة، ورفض كل من يدعمها عربيا أو دوليا، لأن الأجيال المقبلة هي من لها الحق في أرض أجدادها، وغير مسموح أن يوافق سياسي عربي علي هذه الجريمة الكبري التي يرتكبها اليمين في أمريكا وإسرائيل علي حساب شعوب المنطقة.

المصدر الاهرام


ضغوط امريكية وعربيةعلي مصر لبيع قطعة من سيناء

لابد أن نفهم ما يحدث الآن فى سيناء وخطورته على مستقبل مصر وعلى مستقبل القضية الفلسطينية وعلى مستقبل المسجد الأقصى ..
لابد أن نفهم هذا المخطط الخطير الذى أعلنته منذ سنوات اسرائيل لفتح الحدود بين غزة وبين سيناء من أجل دولة غزة الكبرى، وحقيقة التعاون والتخطيط المشترك بين الاخوان وحماس وامريكا واسرائيل فى هذا الصدد :
وثيقة مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق اللواء احتياط ، جيورا إيلاند، ويطرح فيها أن مملكة الأردن هي دولة الفلسطينيين، وبوضعها الجديد ستتكون من ثلاثة أقاليم تضم الضفة الغربية والشرقية وغزة الكبري التي تأخذ جزءا من مصر.
وقال إيلاند أن إسرائيل نجحت بجهود سرية خصوصا في إقناع الولايات المتحدة الأمريكية بالضغط علي العرب للاشتراك في حل إقليمي للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، يقوم علي استمرار سيطرة إسرائيل علي مساحات ضخمة من الضفة الغربية، مقابل تعويض الفلسطينيين، بمساحات ضخمة من شبه جزيرة سيناء لإنشاء دولة فلسطينية مستقرة وقادرة علي النمو والمنافسة.
لكن أخطر ما كشفه إيلاند هو أن عملية الانسحاب الأحادي الجانب من غزة عام 2005 كانت الخطوة الأولي في هذا الاتجاه، وهو ما رفضته مصر ولاتزال، لأنها تعرف وتدرك مدي المخططات الإسرائيلية، في وقت رحبت به حركة حماس.
أسس الاقتراح:
========
1ـ تنقل مصر إلي غزة مناطق مساحتها نحو 720 كيلومتراً. وتشمل هذه المنطقة جزءاً من الشريط المبني الممتد علي طول 24 كيلومتراً علي طول شاطيء البحر المتوسط من رفح غرباً حتي العريش. بالاضافة إلي شريط يقع غرب كرم سالم جنوباً، ويمتد علي طول الحدود بين إسرائيل ومصر. وتؤدي هذه الزيادة، إلي مضاعفة حجم قطاع غزة البالغ حالياً 365 كيلومتراً نحو ثلاث مرات.
2 ـ توازي مساحة 720 كيلومتراً حوالي 12 في المئة من أراضي الضفة الغربية. ومقابل هذه الزيادة علي أراضي غزة، يتنازل الفلسطينيون عن 12في المئة من أراضي الضفة التي ستضمها إسرائيل إليها.

الخميس، 28 يونيو 2012


مصادر عسكرية لـ"هاآرتس": جنود إسرائيليون نقلوا "معلومات عسكرية" لبدو سيناء (فيديو)


تحقق النيابة العسكرية الإسرائيلية مع 12 جنديًا ساهموا في نقل معلومات سرية إلى بدو سيناء حول عمليات بناء السياج الأمني على الحدود المصرية الإسرائيلية بالإضافة إلى تسهيلهم عمليات تهريب المخدرات نظير الحصول على مبالغ مادية واعتمدوا في تواصلهم مع البدو على رسائل الهواتف النقالة لنقالة.

كشفت تسريبات نشرتها صحيفة هاآرتس عن تحقيقات تجريها النيابة العسكرية في تل ابيب ضد 12 جندياً برتب مختلفة في الجيش الإسرائيلي على خلفية اتهامهم بتجارة المخدرات وتهريبها إلى مصر، ونقل معلومات تفصيلية لبدو سيناء تتعلق بانتشار قوات الجيش الإسرائيلي على طول حدود إسرائيل الجنوبية المحاذية لنظيرتها المصرية، فضلاً عن معلومات أخرى حول عمليات البناء الجارية في السياج الحدود بين مصر وإسرائيل.

وجاء في ادعاء لائحة اتهام الشرطة العسكرية الإسرائيلية أن مجندين نظاميين برتبة عرّيف وجندي ثالث قاموا بالاتجار في أنواع مختلفة من المخدرات ومنها الهيروين والكوكايين والحشيش والأقراص المخدرة، وفي إحدى الضبطيات تم تحريز 2 كيلو غراماً من الهيروين، بلغت قيمتهما ربع مليون شيكل إسرائيلي، وهى الكمية التي وصفتها الشرطة العسكرية بالأكبر من نوعها في جرائم تجارة المخدرات المنسوبة لعناصر في الجيش الإسرائيلي.

ونقلت هاآرتس عن ضابط في الشرطة العسكرية الإسرائيلية، انه تم إلقاء القبض مؤخراً على احد جنود المجموعة المشاركة في تهريب المخدرات، التي يدور الحديث عنها، وثبُت انه كان يخفي كمية من مخدر الحشيش والهيروين في الإطار الاحتياطي للسيارة العسكرية التي كان يستقلها، حيث كان في طريقه إلى الحدود المصرية لتسليم الشحنة لعدد من المهربين، وقال الضابط في تصريحات للصحيفة العبرية: "تم تسجيل شريط فيديو للضبطية والشخص الضالع في تهريب المخدرات والاتجار فيها وسوف يتم الاستعانة به في التحقيقات الجارية مع المتهمين أمام النيابة العسكرية".  
  
ووفقاً لهاآرتس، اعترف ستة جنود نظاميين آخرين لهم ضلوع مباشر في تهريب المخدرات والاتجار فيها، بإمداد بدو سيناء بمعلومات سرية مفصلة حول انتشار قوات الجيش الإسرائيلي على الجبهة الجنوبية الإسرائيلية، إضافة إلى معلومات أخرى تتعلق بالكمائن، التي يعتزم الجيش الإسرائيلي نصبها على طول الشريط الحدودي بين إسرائيل وسيناء، كما اعترف المتهمون أن تبليغ بدو سيناء بهذه المعلومات كان يتم عبر رسائل الـ SMS من خلال الهواتف النقالة، وكان مواطن مصري بدوي هو الطرف الآخر الذي تلقى عبر هاتفه النقال الرسائل التي يدور الحديث عنها، وبهذه الطريقة كانت تتم عمليات تهريب المخدرات من إسرائيل إلى مصر دون أية تشويشات أو عراقيل، وفي مقابل ذلك حصل الجنود الإسرائيليين الضالعين في هذه العمليات (التهريب والتسريبات المعلوماتية) على مبالغ مادية كبيرة تقدر بآلاف الشواكل، كما اعتقلت وحدة (ماجين) التابعة للشرطة العسكرية الإسرائيلية ثلاثة مستوطنين إسرائيليين ساهموا بقدر كبير في تسهيل عمليات التهريب ونقل المعلومات.

ووفقاً لما نقلته الصحيفة العبرية على لسان ضابط الشرطة العسكرية الإسرائيلي، يمتلك الجنود الإسرائيليون معلومات تفيد بدو سيناء بدرجة كبيرة فأمدوهم بكافة التقارير المتعلقة بنصب الأكمنة لمنع التهريب على جانبي الحدود المصرية الإسرائيلية بالإضافة إلى معلومات تتعلق بأنشطة الأمن الدورية ومواعيد مرور الدوريات العسكرية على الحدود وكافة المعلومات التي يمكن من خلالها تفادي عمليات التهريب من والى سيناء، وأضاف الضابط عينه: "المتهمون من جنود الجيش الإسرائيلي، كانوا على علم بأن إدلائهم بتلك المعلومات لبدو سيناء، يستهدف تسهيل عمليات التهريب بمختلف أنواعها سواء كانت مخدرات أو أسلحة أو غيرها، وتقاضى المتهمون أموالا نظير كل عملية تهريب تتم عبر الحدود بين الجانبين المصري والإسرائيلي، لقد عملت مجموعة التهريب الإسرائيلية منذ عدة أشهر مضت". 

و قالت دوائر عسكرية رفيعة المستوى في الجيش الإسرائيلي انه في ضوء عمليات بناء السياج الحدودي بين مصر وإسرائيل الذي من المقرر أن يبلغ طوله 200 كيلومتراً، يستشعر المهربون في الجانبين المصري والإسرائيلي الخطر الذي قد يهدد مصدر دخلهم الوحيد.

 من جانبه أوعز الجنرال "تال روسو" قائد المنطقة الجنوبية في إسرائيل، بالتحري من خلال التحقيقات للوقوف على ما أذا كان هناك ضلوع سابق للمتهمين في جرائم سابقة، موضحاً أن المتهمين ينتمون إلى وحدات تقفي الأثر في وحدة غزة بالجيش الإسرائيلي الذين ينتشرون على الحدود المصرية الإسرائيلية، وتدور مهمتهم حول تقفي أثر المهربين وإبلاغ قيادة حرس الحدود بنشاط المهربين والعناصر الإرهابية على الحدود.

من جهة أخري أكد المحامي الإسرائيلي "عيدان بيسح" المكلف بالدفاع عن احد الضالعين الرئيسيين في القضية أن المتهمين خضعوا لضغوطات غير قانونية من قبل النيابة العسكرية للاعتراف بالاتهامات المنسوبة إليهم، بينما قال محامي إسرائيلي آخر يُدعى "عصام حمد" أن موكله اعترف له انه تلقى تعليمات مباشره من قائده للتواصل مع المهربين والحصول على مبالغ مادية منهم، وقال أن التعليمات وصلت إلى حد التهديد باتهامه جنائياً بمخالفات ملفقة.
نقلا من محيط



قانونيون: حل «التأسيسية» والدستور يهددان رئاسة «مرسى»

رأى خبراء قانونيون أن إعادة الانتخابات أمر «وارد» بشكل كبير، خاصة إذا ما صدر حكم قضائى بحل الجمعية التأسيسية للدستور، التى يستحوذ الإسلاميون على الأغلبية فيها.
قال الدكتور محمد الذهبى، أستاذ القانون الدستورى، إن جميع الأعراف الدستورية فى ظل النظم المقارنة تقول إنه لابد من إعادة الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية بعد كتابة الدستور الجديد. وأشار إلى أن «تغير النظام السياسى فى مصر إلى نظام برلمانى أو رئاسى لابد أن يتبعه إعادة للانتخابات من البداية»، ولفت إلى أن تلك الإشكالية مطروحة بشكل كبير، ولذلك عارض القانونيون استفتاء 19 مارس، لتجنب تلك النقطة»، وأكد أنه حال وضع دستور جديد والتغاضى عن إعادة الانتخابات الرئاسية مرة أخرى ستكون مصر فى وضع دستورى شاذ، ويكون من حق أى مواطن رفع دعوى قضائية تلغى الانتخابات ما يهدد وجود «مرسى» فى منصب الرئيس.
وقال الدكتور حسام عيسى، أستاذ القانون الدستورى: إن تلك الفكرة مرهونة بصياغة مادة صريحة فى الدستور تنص على إعادة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، أو إذا قامت اللجنة التأسيسية للدستور بتغيير النظام إلى نظام برلمانى وفى هذه الحالة تتم إعادة الانتخابات.
وقال الدكتور صبحى عسيلة، الخبير بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية إن «ذلك الاحتمال وارد بنسبة عالية جداً لأن كتابة الدستور الجديد تعنى البناء السياسى على أساس سليم».
وأوضح أن الجمعية التأسيسية للدستور قد تضع نصاً صريحاً يلزم بإعادة الانتخابات الرئاسية، وإن كان ذلك صعبا فى ظل وجود أغلبية إسلامية»، وأشار إلى أن «خمس» الجمعية التأسيسية وهو الجزء المعبر عن القوى المدنية والليبرالية قد يدفعون بقوة فى هذا الاتجاه، وأكد أنه إذا تم حل «التأسيسية» واستبدالها بأخرى فسيكون الاحتمال الأكبر هو وضع نص صريح: بإعادة الانتخابات الرئاسية للقضاء على حالة الانقسام بين القوى السياسية.
وأكد المستشار جمال رمضان، رئيس محكمة استئناف القاهرة، أن الاحتمال بإعادة الانتخابات غير وارد، لأن المادة 29 من الإعلان الدستورى المكمل تقول إن مدة الرئاسة 4 سنوات وكتابة دستور جديد لا تلغى المراكز القانونية أو القرارات التى ترتبت عليه بعد كتابة الدستور الجديد. وقال: الإشكالية أن هناك شبهة لبطلان الانتخابات وبطلان قرار اللجنة العليا للانتخابات بإعلان فوز «مرسى» لأنها نظرت طعوناً لم تنظرها اللجان العامة ومنها منع المسيحيين من الوصول إلى اللجان، ولذلك يمكن اعتبار فوز «مرسى» باطلاً، لكنه محصن بموجب المادة 28 من الإعلان الدستورى